القاضي التنوخي
93
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
42 للكاتب بشر بن هارون في هجاء أحد خلفاء القضاة ببغداد أنشدني أبو نصر بشر بن هارون ، الكاتب النصرانيّ البغداديّ « 1 » ، لنفسه ، في أبي رفاعة بن كامل ، أحد خلفاء القضاة ببغداد ، على بعض سوادها : قضى شعري على القاضي بحكم أجاب إليه مصفوعا مذالا ولو لم يستجب لنتفت منه سبالا إن وجدت له سبالا ونتف سباله شيء محال لأنّ الحلق صيّره محالا
--> « 1 » أبو نصر بشر بن هارون الكاتب النصراني البغدادي : كان أبو نصر كاتبا في الديوان أيام الوزير ابن الفرات ( تجارب الأمم 1 / 112 ) . وهو من أطيب الناس شعرا ، وأملحهم فكاهة ، ويتضح من هذه القصة والتي تليها في هذا الجزء ، وفي قصص أخرى تليها في أجزاء أخرى من النشوار ، أن هذا الكاتب يمتاز بالذكاء ، والألمعية وسلامة الذوق ولطف التعبير ، وكانت له صحبة مع أبي عبد اللَّه بن الحجاج وقد ذكره في قصيدة له ، قال : يا سيدي فاستمع لنادرة غريبة قد مشى بها وقتي بشر بن هارون حين يسمعها يعجب منها ويضحك البستي